سوق أبو ظبي العالمي يبدأ التشاور بشأن اللوائح الخاصة بأنشطة العملات الرقمية

243

“هيئة تنظيم الخدمات المالية”، وهي الجهة المنظمة لسوق أبوظبي العالمي، نشرت يوم الاثنين الماضي، ورقة استشارية حول إطار عمل مقترح لإدارة أنشطة الأصول المشفرة في مختلف المجالات، بما في ذلك البورصات والأوصياء وغيرهم من الوسطاء، على أن يتم تنفيذه في المنطقة المالية الحرة بالإمارة.

وقال ريتشارد تنج، الرئيس التنفيذي لـ ” هيئة تنظيم الخدمات المالية” “FSRA” “لسوق أبوظبي العالمي” في بيان له: “تسعى FSRA إلى تحقيق التحكم والشفافية والرقابة على أنشطة الأصول الرقمية. وأضاف  “إن لوائحنا التنظيمية المُقترحة لا يمكن تحقيقها إلا من خلال فهمنا العميق ومعرفتنا بالحلول المتاحة لمعالجة المخاطر ذات الصلة وتفعيل أكثر الأنظمة شمولية والتي تم اقتراحها من قِبل المنظمين العالميين حتى الآن”.

ويسعى سوق أبو ظبي العالمي إلى الحصول على تعليقات العاملين في الصناعة عن الإطار التنظيمي “الملائم للغرض” الذي يمكن أن يتعامل بفعالية مع مجموعة المخاطر المرتبطة بأنشطة الأصول الرقمية. وبالنسبة لتبادل الأصول الرقمية، فإن الإطار سيتطلب تنظيمًا ملائمًا يتناول المخاطر الرئيسية، بما في ذلك مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وحماية المستهلك، والرقابة على التكنولوجيا، والوصاية الآمنة، حسبما أفاد سوق أبو ظبي العالمي.

وقد أدى النمو الكبير في الأصول الرقمية والأصول المشفرة إلى حدوث تحولات في أسواق المال. في البداية، كان يتم استخدامها كوسيلة للتبادل لا تتطلب وجود هيئة مركزية، وقد تطورت الأصول الرقمية مثل البتكوين لتصبح استثمارات بديلة للمستثمرين الباحثين عن عوائد في فئة هذه الأصول.

وفي فبراير، قال سوق أبو ظبي العالمي أنه كان يفكر في إطار رقابي للإشراف على صرف العملات الافتراضية. وجاء هذا الإعلان في أعقاب التوجيه الأولي بشأن الطرح الأولي للعملة وعروض رموز التوكن التي قدمتها “هيئة تنظيم الخدمات المالية” FSRA  في أكتوبر الماضي. ويستكمل الاقتراح الأخير توجيهات FSRA لشهر أكتوبر.

لكن هيئة تنظيم سوق أبوظبي العالمي، ذكرت في وقت سابق من هذا العام، المخاوف التي أثارتها هيئة الأوراق المالية والسلع في الإمارات العربية المتحدة، والتي حذرت المستثمرين من أي عمليات جمع أموال تتم من خلال العملات الرقمية، سواء كانت طرح أولي للعملة، أو عروض مبدئية لرموز التوكن، أو مبيعات ما قبل الطرح لرموز التوكن، أو مبيعات رموز التوكن للجماهير.

وقد كانت هناك دعوات متعددة من العاملين بهذه الصناعة من أجل اتباع نهج أكثر شمولاً لمعالجة المخاطر في أسواق الأصول الرقمية، خاصة من صندوق النقد الدولي ومجلس الاستقرار المالي.

ومع ذلك، فإن FSRA تؤيد إطارًا تنظيميًا شاملاً ولوئح جيدة التنظيم تضمن أن تخضع أنشطة الأصول المشفرة للإشراف المناسب، ومعالجة المخاطر الكامنة وتحقيق المعايير العالية.

وأضافت:”إن وجود نظام عادل وذو مصداقية وفعّال سيمُكن العديد من الفئات من المشاركة ولن يكون ذلك قاصر على المستثمرين الفرديين والمعتمدين الذين ينشطون في السعي للحصول على نتائج، بل سيُسهل أيضًا مشاركة المؤسسات والشركات التي كانت غائبة إلى حد كبير بسبب عدم القدرة على مواجهة المخاطر التي ينطوي عليها هذا المجال”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.