“ستاندرد آند بورز” تقول أن التكنولوجيا المالية “FinTech” يمكن أن تعزز نمو التمويل الإسلامي العالمي

362

أفادت وكالة “ستاندرد آند بورز” العالمية في تقرير صدر يوم الثلاثاء أن صناعة التمويل الإسلامي، والتي يُتوقع لها تحقيق نمو أبطأ نسبياً على مدى العامين المقبلين، قد تستغل فرصًا جديدة من خلال التحول إلى التكنولوجيا المالية، أو FinTech.

وقالت وكالة التصنيف إن التمويل الإسلامي العالمي سينمو بمتوسط ​​5 % في 2018 و 2019 دون تغيير عن العام الماضي وذلك بسبب تأثره بضعف النمو الاقتصادي في الأسواق الرئيسية بما في ذلك دول الخليج العربية الغنية بالنفط. وقد تقوم التكنولوجيا المالية بتحفيز الصناعة على المدى القصير إلى المتوسط.

وقالت وكالة ستاندرد أند بورز: “يمكن للتكنولجيا المالية Fintech أن تساعد على فتح فرص نمو جديدة من خلال التنفيذ الأسرع للمعاملات وإمكانية أفضل في تتبعها”.

إن معدل النمو المنخفض المتوقع في هذه الصناعة يرجع إلى الانتعاش الاقتصادي “البسيط” في دول مجلس التعاون الخليجي بسبب إصدارات السندات الإسلامية الضخمة التي تم الإعلان عنها العام الماضي وعدم اليقين حول أداء سوق الصكوك هذا العام. البنوك الإسلامية كانت أبطأ من نظرائها التقليديين في السباق الرقمي. ووفقاً لمختبر ومضة للبحوث، فإن شركات التكنولوجيا المالية Fintech الناشئة آخذة في الازدياد في المنطقة ومن المتوقع أن تتضاعف بحلول عام 2020 مقارنة بعام 2015. ويتعين على المصارف الإسلامية تطوير استراتيجية رقمية واضحة لتحسين قدراتها والاستفادة من هذه التكنولوجيا.

وقد بدأت شركات التكنولوجيا المالية الناشئة في الخليج في الصعود بعد أن أطلقت الحكومات مبادرات لتعزيز نموها. فقد أطلق مركز دبي المالي العالمي، و المنطقة الحرة في الإمارة، صندوقاً بقيمة 100 مليون دولار (367.7 مليون درهم) في نوفمبر لتشجيع نمو الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا المالية.

وأفاد تقرير وكالة ستاندرد أند بورز بأن التكنولوجيا المالية Fintech تفتح المجال أمام إمكانية استفادة صناعة التمويل الإسلامي من تعزيز خدمات عملائها وقدرتها التنافسية مقارنة مع المُقرضين التقليديين. حيث توفر هذه التقنية معاملات أسهل وأسرع في خدمات الدفع والتحويلات المالية، وتخفيض التكاليف وتسمح للبنوك بإعادة توزيع الموظفين في عمليات ذات قيمة أكبر.

كما يمكن أن يساعد استخدام تقنية البلوكشين في الحد من تعرض صناعة التمويل الإسلامي للمخاطر مثل أمن المعاملات وسرقة الهوية.

يمكن للتكنولوجيا المالية Fintech توسيع نطاق انتشار هذه الصناعة والسماح لها بتقديم خدمات التمويل الإسلامي لقطاعات جديدة من العملاء لا تشكل جزءًا من النظام المصرفي، وفقًا لوكالة ستاندرد أند بورز. الخدمات المصرفية المتنقلة للعملاء في المناطق النائية، والتمويل الجماعي للسكن بأسعار معقولة أو للشركات الصغيرة والمتوسطة هي بعض من فرص النمو الجديدة التي يمكن الحصول عليها.

وقال التقرير إنه قبل أن تتمكن الصناعة من الاستفادة من هذه الاحتمالات، فإنها تحتاج إلى وضع اللوائح والإشراف الضروري لضمان التزام التكنولوجيا المالية Fintech بمتطلبات الشريعة الإسلامية.

ومع ذلك، تمتلك التكنولوجيا المالية أيضًا القدرة على الإخلال بالسوق، وتحديدًا في خدمات الدفع.

ومن المعززات الأخرى للنمو بالنسبة لسوق التمويل الإسلامي هو وضع معيار موحد للتفسيرات الشرعية والوثائق القانونية، حسب ستاندرد آند بورز. وسيساعد ذلك على تبسيط عملية إصدار الصكوك وتخفيف مخاوف المستثمرين بشأن مدى تعقيد تقييم المخاطر عند استثمارهم في السندات الإسلامية.

“متطلبات الشريعة الموحدة يمكن أن تمنع حالة الشك المحتمل على الامتثال بعد إغلاق الصفقة، وبالتالي فهي أساسية في مساعدة المستثمرين على فهم المخاطر التي تنطوي عليها بشكل أفضل”.

وفي العام الماضي، قامت شركة دانة غاز، ومقرها الشارقة، بعمل صدمة لصناعة التمويل الإسلامي عندما قالت إنها لم تعد تعتبر صكوكها متوافقة مع الشريعة الإسلامية، وهي خطوة كانت بمثابة إنذار لهذه الصناعة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.