«مؤتمر الاقتصاد الإسلامي»: العملات الافتراضية لا تكتسب صفة النقدية الشرعية

371
عُقد في دورته الـ 13 بمشاركة خبراء دوليين في مجال الاقتصاد والشريعةالطبطبائي: تباين حول تداول «البيتكوين» بين مانع لها ومجيز ومحتجب

6 ملايين مستخدم لـ «البيتكوين» على مستوى العالم


عقد المؤتمر الدولي للاقتصاد الإسلامي دورته الثالثة عشرة في الكويت صباح امس، تحت عنوان «العملات الافتراضية (البيتكوين) وأحكامها الاقتصادية والشرعية، بمشاركة من باحثين ومتخصصين في مجالات المال والاقتصاد والشريعة، والقانون، من داخل الكويت وخارجها.

وفي ورقة بحثية على هامش المؤتمر كشفت عن عدد المستخدمين للعملات الافتراضية على مستوى العالم بنحو 6 ملايين مستخدم حول العالم وذلك بحسب إحصائية بنهاية 2017، وهي نسبة لا تذكر مقارنة بسكان العالم المقدر عددهم بنحو 7.6 مليارات نسمة حيث لا تصل نسبتهم نحو 002% من إجمالي سكان العالم.واستنتجت الورقة البحثية الشرعية ان العملات الافتراضية ومنها «البيتكوين» بوضعها الحالي لا تكتسب صفة النقدية المعتبرة شرعا، كونها لا تكتسب خصائص النقود المعروفة في علم الاقتصاد.

وقال رئيس المؤتمر د.سيد محمد الطبطبائي إن العملات الافتراضية أصبحت محل اهتمام عدد من المتعاملين والمستثمرين والباحثين في مجال المالية الإسلامية، وتعتبر العملات الافتراضية من المستجدات المعاصرة في مجال المعاملات المالية، ولما كان الحكم على العملات الافتراضية فرعا عن تصور حقيقتها فقد أتى المؤتمر الدولي للاقتصاد الإسلامي ليتناول في دورته لهذا العام الجوانب الاقتصادية والشرعية للعملات الافتراضية، وأثرها في اقتصادات الدول.

وأوضح الطبطبائي في كلمته التي القاها خلال افتتاح المؤتمر أن هذا المؤتمر يعتبر الأول من نوعه على مستوى المالية الإسلامية، حيث يتناول موضوع العملات الافتراضية وأحكامها الشرعية والاقتصادية.وأكد أن المؤتمر يتناول الحكم التشريعي والموقف القانوني منها، وكذلك حكم التعدين للعملات الافتراضية، وأيضا التعامل بها بيعا وشراء وإمكان اعتبارها وسيلة لسداد الالتزامات والخدمات، وحكم الزكاة على من يمتلك العملات الافتراضية، ومدى جواز قبولها كضمان، وكذا عمل الوساطة في تداولها.

وأوضح الطبطبائي أنه تعددت المواقف من قبل الدول وعلماء الشريعة حول العملات الافتراضية وتنظيمها بين مانع لها ومجيز، وفريق ثالث متوقف لعدم الوقوف على حقيقتها.

وبين أن المؤتمر سيتناول آراء المانعين والمجيزين للتعامل بالعملات الافتراضية وأدلة كل فريق ومناقشتها بحضور اقتصاديين وخبراء ماليين ليساعدوا على التوصل إلى معرفة حقيقة العملات الافتراضية.

ودعا الطبطبائي إلى التعامل بحذر وحيطة مع كل المستجدات الاقتصادية لما لها من الآثار الكبيرة على الفرد والدولة، والعمل على التوصل إلى اجتهاد جماعي يبين الحكم في التعامل فيها.

كما دعا أيضا إلى انشاء كلية للاقتصاد الإسلامي بحثا وتعليما وخدمة للمجتمع على غرار ما هو موجود في العديد من الدول.

وأوضح أن بعض الدول الخليجية قد سمحت لبعض الشركات الخاصة بفتح منصات تداول لأصول رقمية تتيح للمستثمرين شراء وبيع وتداول العملات الرقمية، في حين ان دولا أخرى منعت التداول فيها مطلقا.

وذكر الطبطبائي انه منذ أن نشأت فكرة العملات الرقمية في عام 1988، وما لبثت أن تطورت هذه الفكرة إلى واقع عملي، وبدأت جهات مختلفة البدأ بالعملات حتى ظهرت عديد من العملات الرقمية المشفرة، لتبلغ أكثر من 1300 عملة.

وأشار إلى ان العملات الافتراضية لقيت رواجا كبيرا في عام 2017 حتى تضاعف بعضها إلى أكثر من 600% وأصبحت محل اهتمام كثيرين، وخصوصا الشباب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.