هل من غير القانوني تداول العملات الرقمية في غياب اللوائح المنظمة في دولة الإمارات العربية المتحدة؟

317

إن العملات الرقمية تمثل أمر جديد في عالمنا، وبالتالي فهي غير خاضعة للتنظيمات في معظم البلدان. ولذلك، فإن السؤال المطروح هو ما إذا كان من القانوني تداول العملات الرقمية ​​في حالة عدم وجود لوائح معمول بها في هذا المجال.

“الجواب هو لا. لا يوجد في دولة الإمارات العربية المتحدة أي قانون في الوقت الحالي يمنع أي شخص من شراء الأصول الرقمية بشكل قانوني، في ضوء القوانين المعمول بها بالطبع. بمعنى، إذا ما قام شخص ما بخرق أحد القوانين المعمول بها في الإمارات العربية المتحدة في أثناء سعيه للحصول على أصول رقمية (أي قام بارتكاب سرقة أو عملية احتيال) فإن هذا يجعل امتلاك تلك الأصول غير قانوني،” حسب قول إيرينا هيفر، العضو الشريك ورئيس قسم التجارة والتكنولوجيا في شركة (Fichte & Co.) وهي شركة قانونية مقرها في دبي.

ووفقًا لهيفر، فإنه سيتم التعامل مع أي نزاع قانوني يتعلق بالأصول الرقمية، “مثل أي نزاع آخر بالضبط”.

وفي نصيحتها للمستثمرين في مجال العملات الرقمية، قالت هيفر: “العملات الرقمية هي من فئة أصول المضاربة وتجذب انتباه الكثير من “الشخصيات المشبوهة “. وإذا قررت ركوب قطار العملات الرقمية، فينبغي عليك التأكد من اتخاذ المزيد من الاحتياطات الواجبة، استشر محاميك عند التعامل مع المعاملات الكبيرة، وتذكر من فضلك قاعدتين من أقدم قواعد الاستثمار “افحص السلعة قبل الشراء” و”لا تستثمر أبدًا أكثر مما تستطيع تحمل خسارته”.

البعض يحبها، والبعض يكرهها. يبدو أن عالم الأعمال منقسم إلى معسكرين: أولئك الذين يدعون أنه مخطط بونزي (احتيالي) وأولئك الذين يؤمنون بها بشدة. وأضافت أن بعض الحكومات اتخذت بالفعل خطوات لحظر العملات الرقمية، في حين أشارت إلى أن السلطات الإماراتية في سبيلها لتنظيم السوق في وقت ما في المستقبل.

إيرينا هيفر، المحامية الأسترالية المؤهلة والتي تتمتع بأكثر من 14 عامًا من الخبرة، تمثل أعمال التكنولوجيا الناشئة مثل البنية التحتية لتقنية المعلومات والخدمات السحابية، وشركات تطوير البرمجيات والتكنولوجيا، ومؤسسات البلوكشين و الذكاء الصناعي (AI)، والتجارة الإلكترونية والأسواق عبر الإنترنت وغيرها.

وعند سؤالها هل هناك مستقبل للعملات الرقمية؟ قالت إيرينا هيفر “بالتأكيد يوجد مستقبل للعملات الرقمية، ولكن كما يقولون: التنبؤات صعبة، خاصة حول المستقبل. وأتوقع ألا تبقى العملات الرقمية ​​في الشكل أو الهيئة التي عليها في الوقت الحالي، وقد يتم نسيان المتصدر الرقمي في السوق اليوم – البيتكوين – في غضون بضع سنوات، حيث يجري باستمرار تطوير تكنولوجيا جديدة وعروض قيمة أفضل، فهناك ما يزيد عن 2000 رمز رقمي (Token) بالفعل، كل منها يقدم نوعًا فريدًا من القيمة (أو هكذا يدعون).”

وهي تعتقد أن الأصول الرقمية موجودة لتبقى. وأن تقنية البلوكشين – وهي التكنولوجيا التي تم بناء العملات الرقمية عليها – هي تقنية ديمقراطية ولا مركزية في فئة أصول مالية جديدة تمامًا. يمكن تبادل القيمة مباشرة بين الناس دون الحاجة إلى وسيط، وهذا، بطبيعة الحال، يترك “الوسطاء” التقليديين، أي المؤسسات المالية، في حيرة.

“ومع ذلك، لا أعتقد أن المؤسسات المالية الإماراتية ستجلس على الهامش لفترة أطول. وقد قامت القيادة في دبي بإطلاق استراتيجية لتقنية البلوكتشين قبل معظم دول العالم، لذا فإن قيمة هذه التكنولوجيا وفائدتها مفهومة جيدًا بالفعل وحتى أنه يتم تطبيقها في بعض الحالات.

وأضافت: “أعتقد اعتقادًا قويًا أن دولة الإمارات العربية المتحدة في وضع مثالي لتكون مركز مالي للعملات الرقمية على قدم المساواة مع سنغافورة وسويسرا. وبإنشاء نظام ليبرالي وتشريعي معين والمشاركة من السلطات فإن ذلك سيسمح بتدفق الأعمال المبتكرة المعتمدة على تقنية البلوكشين ورأس المال”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.