مطوري عقارات دبي يتواصلون مع مستثمرين في العملات الرقمية

211

مجموعة من المطورين وأصحاب العقارات في دبي يسلكون طريق العملات الرقمية بقبولهم لعملات البيتكوين كوسيلة للدفع من المستثمرين/ أو المستأجرين. وعلاوة على ذلك، فإن بعض منهم قام بتقديم خصومات للمشترين الذين سيدفعون بالعملات الرقمية. ومن الواضح أنه في سوق مبيعات ضعيف، يأتي اللاعبون في تلك الصناعة بأفكار من خارج الصندوق لاستهداف المستثمرين في العملات الرقمية والعمل على تحويل ثرواتهم إلى أصول ملموسة.

التقلبات التي أظهرتها عملة البيتكوين في بداية العام عندما ارتفعت إلى 20,000 دولار أمريكي ويتم تداولها حاليًا فوق 11,000 دولار يمكن أن تكون سببًا لابتعاد أي شخص يتطلع إلى عمل صفقة عقارية بتلك العملة.

ويقول ناصر مالالا، وهو شريك رفيع المستوى في مكتب محاماة NP Associates: “هناك القليل من الأدلة التي تشير إلى أن العملات الرقمية سيتم استخدامها على نطاق واسع في سوق العقارات، بخلاف الإعلان الذي تم عمله. وهذا يرجع بشكل واضح إلى طبيعة الأسعار المتقلبة التي شهدتها هذه الأصول الرقمية، فضلًا عن سلسلة كبيرة من التحذيرات [بما في ذلك تحذيرات من البنك المركزي لدولة الإمارات العربية المتحدة] والذي حذر المستثمرين مرارًا من استخدام العملات الرقمية “.

وقد أصدر البنك المركزي لدولة الإمارات العربية المتحدة تحذيرات من تداول أي عملة رقمية لأنه لم يمنح أي تراخيص لهذه العملات. وفقًا لأحكام القسم الفرعي D.7.3 الخاص بالعملات الافتراضية للإطار التنظيمي للقيم المخزنة وأنظمة الدفع الإلكترونية المنشورة في 1 يناير 2017: “جميع العملات الافتراضية [وأي معاملات لها] محظورة.” وربما يرجع ذلك إلى طبيعة المضارابات لهذا الوسيط من العملات.

“ونحن نفهم أن المستثمرين الذين يزعموا أنهم اشتروا العقارات باستخدام العملات الرقمية، وفقًا لبعض تقارير وسائل الإعلام، لم يدفعوا مباشرة باستخدام تلك التكنولوجيا، ولكنها كانت القيمة المكافئة للعملة الرقمية بالدرهم الإماراتي”حسب تصريح حيدر تويما، رئيس قسم البحوث العقارية في ValuStrat.

“في الواقع نحن لم نتوسط في أي اتفاقيات لعبت فيها العملات الرقمية جزءًا من العملية. ووفقًا للأدلة المتناقلة، فإن العملات الرقمية قد دخلت في السوق ولكن على مستوى هامشي جدًا. حيث أنه توجد الكثير من المشاكل المتعلقة بها في هذه اللحظة، أولًا وقبل كل شيء التقلبات في السعر. فمن الصعب إتمام صفقة على شيء يمكن أن يتذبذب بدرجة كبيرة في قيمته من يوم لآخر – كيف يمكنك تحديد القيمة في هذه الحالة؟ وعلاوة على ذلك، فإن عملية نقل ملكية البيتكوين لا تزال عملية مُعقدة ومتشابكة حيث أنها لا تعتبر نظام يمكنه التعامل مع عدد كبير من المعاملات في يوم واحد. ولذلك فإنه حتى نتمكن من استخدامها بشكل أكثر انتظامًا فإن ذلك يتطلب الكثير من التطوير “، حسب ملاحظة لويس ألسوب، الرئيس التنفيذي لشركة ألسوب و ألسوب، وهي شركة وساطة مقرها دبي.

وقد أصبحت دبي واحدة من أولى المدن في العالم التي يمكنك فيها شراء العقارات السكنية وبيعها عن طريق البيتكوين أو العملات الرقمية المماثلة عندما أعلنت أستون بلازا ومساكن في حديقة دبي للعلوم أن وحداتها خارج الخطة يمكن شراؤها باستخدام العملات الرقمية في سبتمبر 2017.

وفي الآونة الأخيرة، قدمت شركة “سمانا ديفيلوبيرز”، المطور المقيم في دبي، خصم بنسبة 7% لمُشتري المنازل في مشروعها الأول الذين يرغبون في تسديد المدفوعات عن طريق العملات الرقمية. كما صرحت ماج لايف ستايل ديفيلوبمنت أنها مستعدة لقبول المدفوعات عن طريق عملات رقمية متوافقة مع الشريعة الإسلامية، بما في ذلك وان جرام “OneGram” )المدعومة بجرام من الذهب(. كما أعلن المطور في ديسمبر 2017 خصم يُقدر بـ5% للمشترين الرقميين في أي من مشاريعه العقارية الثمانية الحالية.

مركز الأعمال ستار، الذي يعمل في تأجير المكاتب المجهزة، أكد في شهر يناير أنه سوف يقبل العملات الرقمية كوسيلة للدفع مقابل الخدمات المقدمة. ويمكن للمستأجرين دفع الإيجارات ورسوم الخدمة باستخدام العملة الرقمية جنبًا إلى جنب مع أنظمة الدفع التقليدية.

وقد أضاف مالالا: “في الوقت الحالي، يبدو كما لو كان هذا تكتيك آخر يستخمه المطورون لتمييز أنفسهم، ومن غير المرجح أن ينتشر حتى تصبح الأصول الرقمية نفسها أكثر انتشارًا في استخدامها”.

استخدام العملات الرقمية في العقارات بدأ في جذب الانتباه في دبي، ومع ذلك، فإنه لم يصبح واسع الانتشار. ويقول مرتضى خان، الرئيس التنفيذي لشركة إيثرتي، وهي منصة تجارية تركز على العقارات التي تعتمد على بلوكشين: “هذا يتوقف على اللوائح المحلية ومصداقية الشركات التي تقدم المنتجات والخدمات ذات الصلة ورغبة الناس في تبني الابتكار.”

ويقول سايليش إسراني، MD, Sun & Sand Developers Group: “أجد صعوبة في أن يقوم مطوري العقارات، نظرًا للتحديات الهائلة التي تواجه التطوير العقاري ولكمية رأس المال الذي يتم ضخه فيه، بأن يقوموا بالمخاطرة بمنتجهم عن طريق التعامل بالعملات الرقمية.”

وقد أضاف خان: “يجب على المستثمرين إجراء ما يكفي من البحث قبل الاستثمار. قد يبدو وكأنه فرصة تسويق مناسبة للمُطورين باستخدام أحدث التطورات التكنولوجية للحصول على كفاءات وللوصول إلى جمهور أوسع، ولكن الأمر أكثر من ذلك. فقد أدرك المطورون أن هناك مجتمعًا سريع النمو من المستثمرين في العملات الرقمية – والكثير منهم أصبحوا أغنياء جدًا في السنوات القليلة الماضية، وهناك عدد قليل جداً من الخيارات أمامهم لإنفاق ثرواتهم المكتسبة حديثًا. وحيث أن العقارات هي استثمارات أكثر استقرارًا بكثير، ولذا فإن المطورين سيتنافسون على جذب اهتمام هؤلاء المستثمرون الذين يبحثون عن تنويع محافظهم الاستثمارية من خلال تقديم صفقات وخيارات دفع تتضمن عملات رقمية .”

وإلى أن يتم إصدار اللوائح للسيطرة على العملات الرقمية في دولة الإمارات العربية المتحدة، فقد قرر معظم المستثمرين البقاء على الهامش على الرغم من الفضول الذي جذبته هذه العملات الرقمية، كما يقول مراقبو السوق.

وتقول مالالا: “من الواضح أنه بالنظر إلى التقلبات، فإن قاعدة المستثمرين التي اكتسبتها كانت في معظمها من المضاربة.”

“نحن بحاجة إلى النظر إلى التكنولوجيا وراء البيتكوين وغيرها من العملات الرقمية. إن التقنية التي تستخدمها العملات المشفرة هي التي تلعب دورًا كبيرًا في دفعات الإيجار والشراء. حاليًا، هي لا تزال في حالة جنينية جدًا، لذا نحتاج إلى انتظار التكنولوجيا “لتتطور وللمزيد من اللاعبين للقدوم إلى السوق قبل أن تبدأ في لعب دور أكبر في سوق العقارات” وذلك حسب اقتراح Allsopp.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.